المدني الكاشاني

261

براهين الحج للفقهاء والحجج

مأة خطوة أو مأة ذراع كما في الحديث ( 1 ) . ومن نسي السّعي فيه فيستحبّ الرّجوع كما في صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه قال لبعض ولده هل سعيت في وادي محسّر فقال لا فأمره أن يرجع حتّى يسعى قال فقال له ابنه لا أعرفه فقال له سل النّاس ( 2 ) . السّابع أن يفيض من المشعر قبل طلوع الشّمس بقليل كما رواه إسحاق بن عمّار قال سئلت أبا إبراهيم ( ع ) أيّ ساعة أحبّ إليك أن أفيض من جمع قال قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحبّ الساعات إلي قلت فإن مكثنا حتى تطلع الشمس قال لا بأس ( 3 ) . وما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا تجاوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس ( 4 ) . وما رواه جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس وسائر الناس إن شاؤوا عجّلوا وإن شاؤوا أخروا ( 5 ) . وما رواه معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ثمّ أفض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها قال أبو عبد اللَّه كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير كي ما نغير الحديث ( 6 ) . وثبير كأمير جبل بظاهر مكة وقوله ( مواضع ) بدل اشتمال من قوله ( الإبل ) ويمكن أن يراد من الإشراق الأسفار بحيث ترى من الإبل مواضع أخفافها فلا منافاة بينهما وامّا ( نغير ) فالظاهر انّه بصيغة المتكلم مع الغير كما نقل عن رواية علل الشرائع لا ( يغير ) بصيغة المغايب لعدم استقامة المعنى حينئذ كما لا يخفى . ثمّ الظاهر من الأدلَّة انّ الوقوف الواجب انّما هو بعد طلوع الفجر الصّادق إلى وقت

--> ( 1 ) في الباب 13 من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب الحجّ من وسائل الشيعة . ( 2 ) في الباب 14 من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب الخامس عشر من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب الخامس عشر من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب الخامس عشر من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب حجّ الوسائل . ( 6 ) أيضا في الباب المذكور ولكن في الوسائل أورد ( يشرف ) و ( أشرف ) بدل ( يشرق ) و ( أشرق ) وأيضا أورد ( يغير ) بدل ( نغير ) والظاهر صحّة ما ذكرنا فيهما والمعنى للحديث ( ثمّ أفض في وقت يشرق لك جبل ثبير الذي بظاهر مكّة وهو وقت ترى أنت مواضع أقدام الإبل وأخفافها وقال أبو عبد اللَّه أيضا كان إبل الجاهلية يقولون أشرق ثبير لأنّ نغير يعني لأن نشرع في الإغارة وذلك لأنّ وقت الغارة هو الوقت المذكور .